بعد أكثر من عشر سنوات من المراقبة الصامتة والتجربة المتكرّرة، وصلت لقناعة ما إجت من موقف واحد، بل من تراكم طويل: 🛑القيمة لا تسكن في الشيء نفسه… بل في ثمنه.🛑 الإنسان بطبيعته ما بيهمل يلي بيدفع مقابله، مو لأنه أفضل، لكن لأنه دفع من نفسه: وقت، جهد، مال، أو انتظار. أما يلي بيجي بلا ثمن، فبيفوت العقل غالباً بلا وزن، مهما كان عالي القيمة بحقيقته.... جرّبت قدّم بلا مقابل: معرفة، وقت، خبرة، فرص، ومحاولات صادقة للمساعدة وغيره. واكتشفت أنه التقدير ما يرتبط بمصداقية (أو نبل) العطاء، لكن بوعي المتلقي بثمن ما يأخذ. لما يكون واعي للتكلفة، غالباً بيقدّر. ولما ما يشوفها، بيتعامل مع العطاء كأنه فائض… قابل للإهمال. اللافت نفسيًا أنه كتار بيقولوا جواتهم دون وعي: “مو خسرانين شي”. وما بينتبهوا أنه يلي خسروه فعلًا هو فرصة، علاقة، أو احترام غير معلن لقيمة الآخرين. المؤلم مو قلّة التقدير بس، كمان التحوّل بعد الإشباع: فتور، جفاء، اختفاء، وأحيانًا قطيعة. وكأنه العطاء المجاني بيسقط من نظر البعض قيمة صاحبه مو العكس!. وبالمقابل، في قِلّة نادرة… أشخاص يمكن ما بياخدوا منك شي، بس بيعطوك ما لا يُطلب: حضور، صدق، دعم، ومواقف وشغلات يمكن تغير حياتك كلها، والحمدلله حصلت على هيك شي. هدول ما بيحتاجوا مقابل، لأنهم بيعرفوا القيمة أصلًا. وجودهم وحده بيخليك تحس أنه العدل الإلهي ما بينقاس بالأعداد. لهيك، ومع بداية 2026، قررت إعادة تعريف العطاء في حياتي: مو لأني تغيّرت، لكن لأن الوعي تغيّر. ما حيكون كل شيء مجاناً بعد اليوم، ويلي بيتقدم بلا مقابل سيُمنَح فقط ليلي يفهم قيمته قبل ما يحصل عليه. فالقيمة التي لا تُرى… لا تُحترم. والعطاء الذي لا يُفهَم… يُستنزَف. عرض المزيد