يريد الشرع وفريقه ان يحول سوريا من بلد صراعات إلى بلد مستقر على جميع الأصعدة ولو بالحد الأدنى وهذا ما لا يخفى سوى على فلول بشار الأسد فالمهمة أشبه بالمستحيلة والبلد أنهكته الحرب ونخرت جميع مفاصله فوضع سوريا المزري غير قابل للمقارنة مع اسوء بلدان الكوكب وكل هذا مفهوم ومنطقي لكن الغير مفهوم هو الآلية التي تتبعها الحكومة اليوم في أهم وأخطر ملف وهو العدالة والمحاسبة ، آلية ومنهج قائم على المسامحة والتراخي وتمييع الحقوق فكان من المتوقع بعد سنة من سقوط الأسد ان نشهد محاكمات القتلة ...والمجرمين لكن ما نشاهده هو عملية إطلاق سراح جماعية مبهمة وغير معلومة التفاصيل ولا الحيثيات ، وللعلم كانت هذه الحوادث تحصل بالخفاء قبل فضحها لأول مرة من قبل المدعو سقراط الرحية حتى اصبحت تحدث على العلن وبتغطية من الإعلام الحكومي وفي أوقات العطلة الرسمية للدولة ، وكل الخوف ان نرى غداً أوس السلوم ويائل الحسن من بين المفرج عنهم فإذا كانت رواية الدولة صحيحة بأنهم لم يرتكبوا انتهاكات جسيمة فلماذا لا تفسر لنا هذه المصطلح الفضفاض وما الفرق بين شخص ارتكب انتهاك غير جسيم وآخر جسيم ؟ ولماذا لا يتم الإفصاح عن اسمائهم ولماذا لا تعين لجنة السلم الاهلي ناطق رسمي يشرح ملابسات الموضوع ، فهؤلاء ليسوا موقوفين جنائيين ولا مرتكبي مخالفات إدارية بل هؤلاء مجرمي حرب ليس من صلاحيات أحد ان يعفوا عنهم بدون دليل و في ظروف مبهمة اين وصلت العدالة بمن قام بقطع 2 مليون شجرة مثمرة في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي ؟ اين وصلت العدالة بمن قام بهدم عشرات آلاف المنازل كي يستخرج الحديد من اسقفها ؟ اين وصلت العدالة بمن قام بزرع اكثر من 400 الف لغم في ريف إدلب ؟ انا كغالبية السوريين عندما عدت إلى قريتي لم اجد سقف منزلي ولا أشجاري المثمرة بعد ان قامت الميليشات العلوية من سهل الغاب بغزوا المنطقة وتخريبها بعد ان هجرونا منها والتي لم تسلم من إجرامهم ارصفة الطرقات ولا أغطية الصرف الصحي الحديدة انا لا يهمني ان تحسنت الخدمات ولا الكهرباء فهذه ليست مطالبي ولا إن رفعت العقوبات عن سوريا او بقيت انا كبقية من اذاقهم نظام الأسد الموت مايهمني هو ان ارى المشانق والمقاصل للقتلة والمجرمين وليس العفو والصفح عنهم، وإذا كان قيام سوريا مرهون بالمسامحة بدمائنا فلتذهب الى الجحيم بحاضرها وماضيها وعراقتها واصالتها وإذا كان الشرع قد سامح وعفى وغفر وأراده نصر بلا محاسبة فليسامح بدمه وليس بدمائنا ، فالعفو شجاعة انا لا امتلكها وهو الذي أول شيء فعله عندما دخل دمشق ذهب إلى بيته المسلوب واستعاده بنفس الليلة بعد ان أمهل سالبيه ساعات قليلة للخروج منه Devamını Gör